الشيخ الأنصاري
32
كتاب المكاسب
الميتة من السحت في رواية السكوني ( 1 ) . نعم ، قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز ، مثل رواية الصيقل ، قال : " كتبوا إلى الرجل : جعلنا الله فداك ، إنا نعمل السيوف ، وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها ، وإنما غلافها ( 2 ) من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلي في ثيابنا ؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها ، فكتب عليه السلام : اجعلوا ثوبا للصلاة . . . " ( 3 ) . ونحوها رواية أخرى بهذا المضمون ( 4 ) . ولذا قال في الكفاية والحدائق : إن الحكم لا يخلو عن إشكال ( 5 ) . ويمكن أن يقال : إن مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشراؤها ، لا خصوص الغلاف مستقلا ، ولا في ضمن السيف على أن يكون جزء من الثمن في مقابل عين الجلد ، فغاية ما يدل عليه جواز الانتفاع بجلد الميتة بجعله غمدا للسيف ، وهو لا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال ، ولذا جوز جماعة ، منهم الفاضلان في النافع والإرشاد - على ما حكي
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 62 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 . ( 2 ) في التهذيب والوسائل : علاجنا . ( 3 ) الوسائل 12 : 125 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، مع تفاوت يسير . ( 4 ) نفس المصدر : الحديث 3 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 84 ، الحدائق 18 : 73 .